مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 337

ولكن الله تعالى أبى أن يجري الأمور إلا بأسبابها وليكون هذا الرسول «صلى الله عليه وآله» هو الاسوة الحسنة ، والقدوة لكل أحد ، في مواجهة مشاكل الحياة ، وتحمل أعباء الدعوة إلى الله بكل ما فيها من متاعب ، ومصاعب وأزمات ، فإن للأزمات التي يمر بها الإنسان دورا رئيسا في صنع خصائصه ، وبلورتها ، وتعريفه بنقاط الضعف التي يعاني منها وهي تبعث فيه حيوية ونشاطا ، وتجعله جديا في مواقفه ، فإنه إذا كان هدف الله سبحانه هو إعمار هذا الكون بالإنسان ، فإن الإنسان الخامل الذي يعتمد على الخوارق والمعجزات لا يمكنه أن يقوم بمهمة الإعمار هذه.

والخلاصة :

إن ذلك لمما يساعد على تربية الإنسان وتكامله في عملية إعداده ليكون عنصرا فاعلا وبانيا ومؤثرا ، لا منفعلا ومتاثرا وحسب ، إلى غير ذلك مما يمكن استفادته من الأحداث الآنفة الذكر.

هجرة أمير المؤمنين عليه السّلام :

واستمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» في هجرته المباركة حتى قرب من المدينة ، فنزل بادئ ذي بدء في قباء في بيت عمرو بن عوف ، فأراده أبو بكر على دخول المدينة ، وألاصه فأبى ، وقال : ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي وأخي ، وابنتي ، يعني عليا وفاطمة «عليهما السلام» (1).

__________________

(1) راجع : الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 35 من دون ذكر للاسم ، وأمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 83 ، وإعلام الورى ص 66 ، والبحار ج 19 ص 64 و 106 و 115 و 116 و 75 و 76 وج 22 ص 366 عن الخرائج والجرايح.

الصفحة 258 من 337