بعد ثمانية أيام من يوم الغدير ، وهو السادس والعشرون من ذي الحجة ، وزعموا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» وأبا بكر اختفيا حينئذ في الغار.
وهذا جهل وغلط ؛ فإن أيام الغار إنما كانت بيقين في صفر ، وفي أول شهر ربيع الأول الخ ..» (1).
وقد كان عليه أن يقول : «وهذا نصب وجهل ، قد أعمى أبصارهم وبصائرهم» ، وهل ليوم الغار الذي أظهر فيه أبو بكر ضعفه ، وشكه ، وعرف كل أحد أنه «صلى الله عليه وآله» لم يأخذ منه البعير إلا بالثمن ، أن يكون كيوم الغدير ، الذي جعل فيه أهل البيت أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وجعل علي «عليه السلام» فيه مولى للمؤمنين وإماما لهم بعد الرسول «صلى الله عليه وآله» ، إلى غير ذلك مما نقله جهابذة العلماء ، وأعاظم الحفاظ؟!.
ولا بأس بمراجعة كتابنا : «صراع الحرية في عصر المفيد» ، ففيه تفصيلات حول هذا الموضوع.
وأخيرا فما أحرانا : أن نتمثل هنا بقول الشاعر :
__________________
(1) شذرات الذهب ج 3 ص 130 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 94 وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 145 والمنتظم لابن الجوزي ج 7 ص 206 والبداية والنهاية ج 11 ص 325 والخطط المقريزية ج 1 ص 389 والكامل في التاريخ ج 9 ص 155 ونهاية الأرب للنويري ج 1 ص 185 وذيل تجارب الأمم لأبي شجاع ج 3 ص 339 و 340 وتاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة 381 400) ص 25.




