بن ربيعة (1).
وقيل : إن أبا دجانة قال ذلك في غزوة أحد (2).
ولعل الجميع قد قالوا هذا البيت ، لكن على سبيل التمثل به ، والتمثل بالشعر شائع عند العرب ، وهكذا يتضح أن هذا الشعر إن كان قد قيل في الغار ، فإن قائله هو النبي «صلى الله عليه وآله» كما في الصحيحين.
وقد نسب ذلك إلى أبي بكر تصنعا وتزلفا ليس إلا ، وذلك لا يسمن ولا يغني من جوع.
عمدة فضائل أبي بكر :
ومما يلفت النظر ، ويقضي بالعجب : أن تكون صحبة أبي بكر لرسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وكونه معه في الغار ، وكبر سنه ، هما عمدة ما استدلوا به يوم السقيفة لأحقية أبي بكر بالخلافة دون غيره ، فقد قال عمر يوم السقيفة : «من له مثل هذه الثلاث : (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا.)
وقال : إن أولى الناس بأمر نبي الله ثاني اثنين إذ هما في الغار ، وأبو بكر السباق المسن.
وقال يوم البيعة العامة : «إن أبا بكر رحمه الله صاحب رسول الله وثاني
__________________
(1) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 324 ، والمصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 447 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 220.
(2) البدء والتاريخ ج 4 ص 202.




