مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 337

تجلي الله لأبي بكر :

عن أنس : لما خرج «صلى الله عليه وآله» من الغار أخذ أبو بكر بغرزه (1) ؛ فنظر «صلى الله عليه وآله» إلى وجهه ، فقال : يا أبا بكر ألا أبشرك؟

قال : بلى فداك أبي وأمي.

قال : إن الله يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة ، ويتجلى لك خاصة (2).

ومع أننا لم ندر ما معنى هذا التجلي ، إلا أن يكون على مذهب المجسمة الضالة ، فإننا نجد : أن الفيروزآبادي قد عد هذا الحديث من أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ، وحكم الخطيب بوضعه عند ذوي المعرفة بالنقل ، وحكم أيضا بوضعه وبطلانه كل من : الذهبي ، والعجلوني ، وابن عدي ، والسيوطي ، والعسقلاني ، والقاري وغيرهم (3).

كلام هام حول الفضائل :

يقول المدائني : «كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق : أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي شهادة ، وكتب إليهم :

أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ، ومحبيه ، وأهل ولايته ، الذين

__________________

(1) الغرز : ركاب الرحل.

(2) الغدير ج 5 ص 301 و 302 والمصادر الآتية في الهامش التالي والسيرة الحلبية ج 2 ص 41.

(3) راجع : تاريخ بغداد للخطيب ج 2 ص 288 وج 12 ص 19 ، وكشف الخفاء ج 2 ص 419 ، واللآلي المصنوعة ج 1 ص 148 ، ولسان الميزان ج 2 ص 64 وميزان الإعتدال ج 2 ص 21 و 232 و 269 وج 3 ص 336 والغدير ج 5 ص 302 عمن تقدم ، وعن أسنى المطالب ص 63.

الصفحة 244 من 337