تجلي الله لأبي بكر :
عن أنس : لما خرج «صلى الله عليه وآله» من الغار أخذ أبو بكر بغرزه (1) ؛ فنظر «صلى الله عليه وآله» إلى وجهه ، فقال : يا أبا بكر ألا أبشرك؟
قال : بلى فداك أبي وأمي.
قال : إن الله يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة ، ويتجلى لك خاصة (2).
ومع أننا لم ندر ما معنى هذا التجلي ، إلا أن يكون على مذهب المجسمة الضالة ، فإننا نجد : أن الفيروزآبادي قد عد هذا الحديث من أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ، وحكم الخطيب بوضعه عند ذوي المعرفة بالنقل ، وحكم أيضا بوضعه وبطلانه كل من : الذهبي ، والعجلوني ، وابن عدي ، والسيوطي ، والعسقلاني ، والقاري وغيرهم (3).
كلام هام حول الفضائل :
يقول المدائني : «كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق : أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي شهادة ، وكتب إليهم :
أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ، ومحبيه ، وأهل ولايته ، الذين
__________________
(1) الغرز : ركاب الرحل.
(2) الغدير ج 5 ص 301 و 302 والمصادر الآتية في الهامش التالي والسيرة الحلبية ج 2 ص 41.
(3) راجع : تاريخ بغداد للخطيب ج 2 ص 288 وج 12 ص 19 ، وكشف الخفاء ج 2 ص 419 ، واللآلي المصنوعة ج 1 ص 148 ، ولسان الميزان ج 2 ص 64 وميزان الإعتدال ج 2 ص 21 و 232 و 269 وج 3 ص 336 والغدير ج 5 ص 302 عمن تقدم ، وعن أسنى المطالب ص 63.




