مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 337

أم أن عدالة الله تعالى قد اقتضت ذكر نفقات أمير المؤمنين علي «عليه السلام» على قلتها في القرآن ، وعلى لسان النبي «صلى الله عليه وآله» ، وإهمال نفقات أبي بكر ، التي تبلغ الآلاف الكثيرة؟!

وهل هذا عدل؟! تعالى الله الملك الحق العدل المبين ، الذي لا تظلم عنده نفس بمثقال ذرة فما فوقها.

أم يصح أن يقال : إن نفقات أبي بكر لم تكن خالصة لوجه الله تعالى ، وإنما جرت على وفق سجيته وطبعه في الكرم والجود؟! وكان ذلك هو سر إهمال الله لها؟ فلماذا لا يمدح الله هذه السجية؟

وإذا كان لا فضل فيها ؛ فلماذا يقول الرسول : إن الله سوف يكافئه عليها؟! ولماذا؟ ولماذا؟! إلى آخر ما هنالك من الأسئلة التي لن تجد لها جوابا مقنعا ومفيدا ومقبولا.

وبعد ما تقدم : فإن الحديث عن ثروة أبي بكر منقول كما يقول الشيخ المفيد عن خصوص ابنة أبي بكر عائشة ، وفي طريقه من هم من أمثال الشعبي المعروفين بالعصبية ، والتقرب إلى بني أمية بالكذب ، والتخرص ، والبهتان (1).

اللصوص المهرة :

وبعد ، فإن مما يضحك الثكلى ما ذكره البعض ، من أن اللصوص أخذوا لأبي بكر أربع مئة بعير ، وأربعين عبدا ، فدخل عليه النبي «صلى الله عليه وآله» فرآه حزينا ، فسأله ، فأخبره ، فقال : ظننت أنه فاتتك تكبيرة

__________________

(1) الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين علي «عليه السلام» ص 131 133.

الصفحة 241 من 337