منها على المسلمين إلى حين الهجرة ، وكان ينفق على علي «عليه السلام» في بدء أمره ، تخفيفا على أبي طالب كما يدعون.
وقد عير عمر أسماء بنت عميس : بأن له هجرة ولا هجرة لها ، فقالت له : «كنتم مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم» ، ثم اشتكته إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» فأخبرها : «أن للمهاجرين إلى الحبشة هجرتين ولأولئك هجرة واحدة» (1).
ج ويكفي أن نذكر هنا أنه «صلى الله عليه وآله» لم يقبل منه البعير أو البعيرين حين هجرته إلا بالثمن ، الذي نقده إياه فورا وهو «صلى الله عليه وآله» في أحرج الأوقات.
وإذا صح حديث رد رسول الله «صلى الله عليه وآله» هبة أبي بكر هذه وهو مما استفاض نقله ، فإنه يأتي على كل ما يروونه في إنفاق المال من قبل أبي بكر على النبي «صلى الله عليه وآله».
د هذا كله عدا عن أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يجهز في مكة جيشا ، ولا أسعر حربا ؛ ليحتاج إلى النفقة الواسعة في تجهيز الجيوش ، وإعداد الكراع (2) والسلاح.
__________________
(1) راجع : الأوائل ج 1 ص 314 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 205 عن البخاري ، وصحيح البخاري ج 3 ص 35 ط سنة 1309 ه. وصحيح مسلم ج 7 ص 172 ، وكنز العمال ج 22 ص 206 ، عن أبي نعيم والطيالسي ، وليراجع فتح الباري ج 7 ص 372 ، ومسند أحمد ج 4 ص 395 و 412. وحياة الصحابة ج 1 ص 361.
(2) الكراع : اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير.




