إليه بزاد وراحلة ففعل ، وأرسل ذلك إليه.
وأرسل أبو بكر لابنته ، فأرسلت إليه بزاد وراحلتين ، أي له ولعامر بن فهيرة كما في الرواية ، ولعلها هي التي اشتراها منه علي أيضا (1).
وقد احتج «عليه السلام» بذلك يوم الشورى ، فقال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد كان يبعث إلى رسول الله الطعام وهو في الغار ، ويخبره الأخبار غيري؟
قالوا : لا (2).
وبهذا يعلم أيضا عدم صحة ما قيل من أن عبد الله بن أبي بكر كان هو الذي يأتيهما بالأخبار من مكة إلى الغار (3) ، وعدم صحة ما قيل عن وجود غنم لأبي بكر ، كان يأتي بها عامر بن فهيرة إلى الغار ؛ فيشرب النبي «صلى الله عليه وآله» وأبو بكر من لبنها.
ثالثا : وأما حديث النطاق والنطاقين ، فبالإضافة إلى تناقض رواياته (4) نجد : أن المقدسي بعد أن ذكر القول الأول قال : «ويقال : لما نزلت آية الخمار
__________________
(1) إعلام الورى ص 63 ، والبحار ج 19 ص 70 و 75 عنه وعن الخرائج وعن قصص الأنبياء.
(2) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 204.
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 39 ، وسيرة ابن هشام ، وكنز العمال ج 22 ص 210 عن البغوي وابن كثير.
(4) راجع لبعض موارد التناقض لا كلها : الإصابة ج 4 ص 230 ، والإستيعاب بهامشها ج 4 ص 233.




