إليهما إلى الغار ، وأنها هي التي هيأت الزاد لهما حين سفرهما إلى المدينة ، وأنها هي التى أرسلت إليه الراحلتين ، وأن تسميتها بذات النطاقين قد كان في هذه المناسبة ..
فيرد عليه :
أولا : إنهم يقولون في مقابل ذلك : إنه بعد غياب النبي «صلى الله عليه وآله» وأبي بكر مضت ثلاث ليال ولا يدرون أين توجه الرسول «صلى الله عليه وآله» ، حتى علموا ذلك من هاتف الجن في أبيات أنشدها.
والقول : إن المراد : بعد ثلاثة أيام من خروجه من الغار ، إذ قد صرحوا بأنهم علموا بخروجه إلى المدينة في اليوم الثاني من خروجه من الغار (1) هكذا ذكر الحلبي الشافعي والعهدة في ذلك عليه.
ويقول مغلطاي : «ولم يعلم بخروجه عليه الصلاة والسلام إلا علي وأبي (كذا) بكر رضي الله عنه ؛ فدخلا غارا بثور الخ ..» (2).
ثانيا : لقد ورد : أن أمير المؤمنين «عليه السلام» هو الذي كان يأتي النبي «صلى الله عليه وآله» بالطعام والشراب إلى الغار (3).
بل لقد ورد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أرسل إلى علي ليرسل
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 51.
(2) سيرة مغلطاي ص 32.
(3) تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج 1 ص 138 ، وإعلام الورى ص 190 ، والبحار ج 19 ص 84 عنه وتيسير المطالب في أمالي الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» ص 75.




