بالنبي «صلى الله عليه وآله» وهو عليّ آمن فيما بينهم يغدو ويروح ، ولا من يعترض ولا من يتكلم؟
ولكن الحقيقة هي : أن الهدف من ذلك هو الارتفاع بأبي بكر ليساوي الرسول الأعظم منزلة وخطرا ، فضلا عن أن يذهب بكل آثار مبيت أمير المؤمنين على الفراش ، حتى لا يلتفت إليه ولا يهتم به أحد في قبال عظمة وخطر أبي بكر!!.
الانتظار إلى الصباح :
وأما لماذا انتظر المشركون إلى الصباح في ليلة الغار؟.
فقيل : إنهم أرادوا أن يقتحموا عليه الجدار ، فصاحت امرأة من الدار ؛ فقال بعضهم لبعض : إنها لسبة في العرب : أن يتحدث عنا : أنا تسورنا الحيطان على بنات العم (1).
وقيل : إن أبا لهب لم يرض بقتله «صلى الله عليه وآله» ليلا ؛ لما فيه من الخطر على النساء والأطفال (2) .. ولعله للأمرين معا ، ولعله ليشاهد الناس قتله من قبل جميع القبائل ، ليكون ذلك حجة على بني هاشم ، فلا يتم لهم الطلب بثأره! (3).
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 28 ، والروض الأنف ج 2 ص 229 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 127 ، أنظر الهامش ، وتاريخ الهجرة النبوية للببلاوي ص 116.
(2) البحار ج 19 ص 50.
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 28 و 26.




