مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 337

بالنبي «صلى الله عليه وآله» وهو عليّ آمن فيما بينهم يغدو ويروح ، ولا من يعترض ولا من يتكلم؟

ولكن الحقيقة هي : أن الهدف من ذلك هو الارتفاع بأبي بكر ليساوي الرسول الأعظم منزلة وخطرا ، فضلا عن أن يذهب بكل آثار مبيت أمير المؤمنين على الفراش ، حتى لا يلتفت إليه ولا يهتم به أحد في قبال عظمة وخطر أبي بكر!!.

الانتظار إلى الصباح :

وأما لماذا انتظر المشركون إلى الصباح في ليلة الغار؟.

فقيل : إنهم أرادوا أن يقتحموا عليه الجدار ، فصاحت امرأة من الدار ؛ فقال بعضهم لبعض : إنها لسبة في العرب : أن يتحدث عنا : أنا تسورنا الحيطان على بنات العم (1).

وقيل : إن أبا لهب لم يرض بقتله «صلى الله عليه وآله» ليلا ؛ لما فيه من الخطر على النساء والأطفال (2) .. ولعله للأمرين معا ، ولعله ليشاهد الناس قتله من قبل جميع القبائل ، ليكون ذلك حجة على بني هاشم ، فلا يتم لهم الطلب بثأره! (3).

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 28 ، والروض الأنف ج 2 ص 229 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 127 ، أنظر الهامش ، وتاريخ الهجرة النبوية للببلاوي ص 116.

(2) البحار ج 19 ص 50.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 28 و 26.

الصفحة 223 من 337