بعد قتل الفرسان الثلاثة :
وفي بدر العظمى ، وبعد قتل عتبة وشيبة والوليد ، وقطع رجل عبيدة بن الحارث ، حمل حمزة والإمام علي «عليهما السلام» عبيدة بن الحارث من المعركة ، وأتيا به إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وألقياه بين يديه ، وإن مخ ساقه ليسيل ، فاستعبر ، وقال : يا رسول الله ، ألست شهيدا؟!
قال : بلى ، أنت أول شهيد من أهل بيتي (مما يشير إلى أنه لسوف تأتي قافلة من الشهداء من أهل بيته «صلى الله عليه وآله» ، وهكذا كان).
فقال عبيدة : أما لو كان عمك حيا لعلم أني أولى بما قال منه ، قال : وأي أعمامي تعني؟
قال : أبو طالب ، حيث يقول :
كذبتم وبيت الله يبزى محمد |
| ولما نطا عن دونه ونناضل |
ونسلمه حتى نصرع دونه |
| ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
فقال «صلى الله عليه وآله» : أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة؟!.
قال : يا رسول الله ، أسخطت علي في هذه الحالة؟
قال : ما سخطت عليك ، ولكن ذكرت عمي ، فانقبضت لذلك (1).
__________________
(1) راجع : تفسير القمي ج 1 ص 265 ، والبحار ج 19 ص 255 ، وفي شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 80 : أن رسول الله استغفر له ولأبي طالب يومئذ. والغدير ج 7 ص 316.
وفي نسب قريش لمصعب ص 94 : أن عبيدة قال : «يا رسول الله ليت أبا طالب حيا




