مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 337

معلوم ؛ فكيف يكون أبو بكر قد علف الراحلتين أربعة ، أو ستة أشهر ، بعد أمره «صلى الله عليه وآله» لأصحابه بالهجرة؟!.

وأما تخيل أن يكون أبو بكر قد عرف بنية النبي «صلى الله عليه وآله» في هذا المجال ، قبل أن يصدر منه «صلى الله عليه وآله» الأمر بالهجرة فليس له ما يؤيده لا من عقل ولا من نقل ، سوى هذا النص الذي هو موضع البحث.

بالإضافة إلى أن الاذن بالهجرة إنما كان بعد بيعة العقبة كما تقدم.

2 إن ثمة نصا يقول : إن أمير المؤمنين «عليه السلام» قد اشترى للنبي «صلى الله عليه وآله» ثلاثا من الإبل ، واستأجر الأريقط بن عبد الله ، وأرسل الإبل معه إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ليلة الخروج من الغار (1).

فلعله اشترى الإبل من أبي بكر ، واستلمها وأرسلها إلى النبي «صلى الله عليه وآله» مع الأريقط.

ما هي الحقيقة؟!

والحقيقة هي : أنهم لما رأوا : أنه «صلى الله عليه وآله» لم يقبل الراحلتين من أبي بكر إلا بالثمن ، ورأوا في ذلك تضعيفا للخليفة الأول ، وفي مقابل ذلك هم يرون : أن عليا يبذل نفسه في سبيل الله ، وتنزل في حقه الآيات ، عوضوا أبا بكر عن ذلك بأنه قد علف الراحلتين هذه المدة الطويلة.

وبعد ما تقدم نقول : إن شراء الرسول للراحلتين ، أو شراء أمير المؤمنين

__________________

(1) ترجمة الإمام علي «عليه السلام» من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 1 ص 138 والدر المنثور ، وتيسير المطالب ص 75 لكن فيه : أنه قد استأجر الرواحل الثلاث.

الصفحة 219 من 337