على ذلك ، فعليه بالرجوع إلى كتاب الغدير ؛ فإن فيه ما ينقع الغلة ، ويزيح الشبهة.
متى كان وضع هذه الألقاب :
والظاهر أن سرقة هذا اللقب ، وغيره من الألقاب ، قد حصلت في وقت متقدم ، حتى اضطر الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى الإعلان على منبر البصرة (1) : أنه «عليه السلام» هو الصديق الأكبر ، وليس أبا بكر ، وأن كل من يدعي هذا اللقب لنفسه فهو كذاب مفتر ، وقد كرر «عليه السلام» ذلك كثيرا.
ولكن السياسة التي حكمت الأمة ، وهيمنت على فكرها واتجاهاتها استطاعت أن تحتفظ بهذه الألقاب لمن تريد الاحتفاظ لهم بها ، ولم يكن ثمة أية قوة تستطيع أن ترد أو أن تمنع ، أو حتى أن تعترض ولو بشكل سلمي بحت ، لا سيما وأن وضع مثل هذه الأمور قد تم وحصل على أيدي علماء من وعاظ السلاطين.
الراحلتان :
ويقولون : إنه بعد أن بدأ المسلمون بالهجرة إلى المدينة ، وأخبر النبي «صلى الله عليه وآله» أبا بكر : أنه يرجو أن يؤذن له ، حبس نفسه على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، واشترى راحلتين بثمانمائة درهم وكان أبو بكر
__________________
(1) راجع : الغدير ج 5 ص 327 و 328 و 321 و 334 و 35 وج 7 ص 244 و 245.




