مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 337

على ذلك ، فعليه بالرجوع إلى كتاب الغدير ؛ فإن فيه ما ينقع الغلة ، ويزيح الشبهة.

متى كان وضع هذه الألقاب :

والظاهر أن سرقة هذا اللقب ، وغيره من الألقاب ، قد حصلت في وقت متقدم ، حتى اضطر الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى الإعلان على منبر البصرة (1) : أنه «عليه السلام» هو الصديق الأكبر ، وليس أبا بكر ، وأن كل من يدعي هذا اللقب لنفسه فهو كذاب مفتر ، وقد كرر «عليه السلام» ذلك كثيرا.

ولكن السياسة التي حكمت الأمة ، وهيمنت على فكرها واتجاهاتها استطاعت أن تحتفظ بهذه الألقاب لمن تريد الاحتفاظ لهم بها ، ولم يكن ثمة أية قوة تستطيع أن ترد أو أن تمنع ، أو حتى أن تعترض ولو بشكل سلمي بحت ، لا سيما وأن وضع مثل هذه الأمور قد تم وحصل على أيدي علماء من وعاظ السلاطين.

الراحلتان :

ويقولون : إنه بعد أن بدأ المسلمون بالهجرة إلى المدينة ، وأخبر النبي «صلى الله عليه وآله» أبا بكر : أنه يرجو أن يؤذن له ، حبس نفسه على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، واشترى راحلتين بثمانمائة درهم وكان أبو بكر

__________________

(1) راجع : الغدير ج 5 ص 327 و 328 و 321 و 334 و 35 وج 7 ص 244 و 245.

الصفحة 217 من 337