تسمية أبي بكر بالصديق :
يرى البعض : أن الله تعالى قد سمى أبا بكر بالصديق في قضية الغار ، كما في شواهد النبوة ، حيث قد روي : أنه حين أذن الله تعالى لنبيه بالهجرة ، قال لجبرائيل : من يهاجر معي؟
قال جبرائيل : أبو بكر الصديق (1).
ولكننا نشك في صحة ذلك :
أولا : لتناقض الروايات في تسمية أبي بكر بالصديق ، وسبب ذلك وزمانه ؛ فمن قائل : إن ذلك كان في قضية الغار كما هنا.
ومن قائل : إنه كان حينما رجع النبي «صلى الله عليه وآله» من رحلة الإسراء ، وتصديق أبي بكر له في ذلك ، وحين وصف النبي «صلى الله عليه وآله» لقومه بيت المقدس (2).
وقول ثالث : إن ذلك كان حين بعثة النبي «صلى الله عليه وآله» ، حيث صدقه أبو بكر ، فسمي الصديق (3).
وقول رابع : إن ذلك كان حين رحلة النبي «صلى الله عليه وآله» إلى السماء ، حيث روي عنه «صلى الله عليه وآله» قوله : لما عرج بي إلى السماء ، ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا محمد رسول الله أبو بكر
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 323 عن شواهد النبوة ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 29.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 29 وج 1 ص 273 ، وغير ذلك. وقد أشرنا إلى ذلك حين الكلام على الإسراء والمعراج ، وذكرنا بعض مصادره هناك ، فراجع.
(3) نفس المصدر السابق.




