مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 337

فيخبره بما يريد ، ويمكن أيضا أن يوصي أهل بيته أن يبلغوه الرسالة التي يريد إبلاغها إلا إذا كان لم يثق بهم.

إلا أن يدّعى : أن أبا بكر كان بحيث لا يدري كيف يتصرف ، أو أنه كان يرى حرمة إلقاء الكلام ليسمعه المصلي ، وكلاهما غير محتمل في حقه ، أو لا يرضى محبوه بنسبته إليه على الأقل ، وباقي الفروض الآنفة تبقى على حالها. هذا بالإضافة إلى هذه الصدفة النادرة فإنه يأتيه مرتين أو ثلاثا ، وهو لا يزال يصلي!!.

ثالثا : لماذا يهتم النبي «صلى الله عليه وآله» بصهيب خاصة ، ويترك من سواه من ضعفاء المؤمنين ، الذين كانت قريش تمارس ضدهم أقسى أنواع التعذيب والأذى ؛ فلا يرسل إليهم ، ولو مرة واحدة ، ولا نقول ثلاث مرات ؛ وهل هذا ينسجم مع ما نعرفه من عدل النبي «صلى الله عليه وآله» ، وعطفه الشديد على أمته؟.

إلا أن يقال : لعل غير صهيب كان مراقبا من قبل المشركين ، أو أن صهيبا كان أشد بلاء من غيره ، إلى غير ذلك من الاحتمالات التي لا دليل عليها ، ولا شاهد لها.

رابعا : إننا نجد بعض الروايات تقول : إن أبا بكر وليس النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي قال لصهيب : ربح البيع يا صهيب وذلك في قضية أخرى لا ربط لها بحديث الغار (1) والبعض يذكر القضية ، ولكنه لا

__________________

(1) راجع : صفين للمنقري ص 325. ومجمع البيان ج 6 ص 361 ، والبحار ج 19 ص 35 عنه ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 24.

الصفحة 207 من 337