مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 337

ثم أقبل على أصحابه ، فقال : أليس كذلك ، قالوا : بلى يا أمير المؤمنين» (1).

وقيل إنهم ضربوا عليا ، وحبسوه ساعة ، ثم تركوه (2).

ملاحظة :

يمكن أن يفهم مما تقدم : أن الحديث الذي يقول : إنه «عليه السلام» قد حاربهم بسيف خالد موضع شك وريب ، لأنه إنما حاربهم بسيفه هو لا بسيف خالد.

إلا أن يقال : أن نسبته إليه لا تدل على ملكيته له.

وقد يكون حاربهم بسيفه أولا ، ثم سيف خالد ثانيا بعد أن أخذه منه وإن كان هذا الاحتمال ضعيفا.

4 وبعد ، فإن قيمته «عليه السلام» إنما هي قائمة في عمق ذاته ، من حيث صفاء جوهره ، وكامنة في عمق ذاته ، تماما كما هي قيمة الذهب والجوهر ، والألماس بالقياس إلى الحديد والنحاس ، فإنك تستخدم الحديد ، وتستفيد منه ليل نهار ، أما الجوهر والألماس ، فإنه يحتفظ بقيمته العالية رغم أنه في أعماق الخزائن ، وقد يستفاد منه في شيء من الأعمال إلا ما شذ وندر ، وهو في معرض المدح والثناء ، ولا يلتفت إليه.

ولأجل ذلك نقول : إن نزول الآية لتعظيم أمير المؤمنين «عليه السلام» يكون أمرا عاديا وصحيحا ، حتى لو لم يكن علي حاضرا في واقعة ليلة الهجرة ، لأن عليا يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله دون كل أحد سواه.

__________________

(1) البحار ج 19 ص 45 عن : الخصال ج 2 ص 14 و 15.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 325.

الصفحة 203 من 337