مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 337

المنقول أنه «صلى الله عليه وآله» قال له : «فاضطجع في مضجعي ، وتغش ببردي الحضرمي ، فإن القوم سيفقدونني ، ولا يشهدون مضجعي ، فلعلهم إذا رأوك يسكنهم ذلك ، حتى يصبحوا ، فإذا أصبحت فاغد في أمانتي».

ولم ينقل ما ذكره الجاحظ ، وإنما ولده أبو بكر الأصم ، وأخذه الجاحظ ، ولا أصل له.

ولو كان هذا صحيحا لم يصل إليه منهم مكروه ، وقد وقع الاتفاق على أنه ضرب ، ورمي بالحجارة قبل أن يعلموا من هو ، حتى تضور ، وأنهم قالوا له : رأينا تضورك الخ ..» (1).

هذا وقد تقدم في أوائل هذا الفصل : أن النبي «صلى الله عليه وآله» إنما قال لعلي «عليه السلام» : إنه لا يصل إليه شيء يكرهه ، بعد مبيته على الفراش ، وذلك حينما التقى معه في الغار ، وأمره برد ودائعه ، وأن ينادي في مكة بذلك ، وطمأنه إلى أن نداءه هذا لن يتسبب له بمتاعب وصعوبات وليس المقصود : أنه لن يناله مكروه من أي مشرك في جميع الأحوال والأزمان.

3 ويدل على أنه كان موطنا نفسه على القتل ما يلي :

أ إنه لو صح ما ذكره ابن تيمية لم يكن معنى للافتخار بموقفه ذاك ؛ فقد روي أن عائشة فخرت بأبيها ، ومكانه في الغار مع الرسول «صلى الله عليه وآله» ، فقال عبد الله بن شداد بن الهاد : وأين أنت من علي بن أبي طالب ، حيث نام في مكانه ، وهو يرى أنه يقتل؟ فسكتت ، ولم تحر جوابا (2).

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 263.

(2) أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 62 ، والبحار ج 19 ص 56 عنه.

الصفحة 201 من 337