مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 337

له نجاة من مكرها وكيدها ، ثم هل كان لديه سلاح يدفع به عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو عن نفسه؟!.

ثالثا : أضف إلى ذلك كله : فراره في أحد ، وحنين ، وخيبر ، كما سنرى إن شاء الله تعالى ، ولم يؤثر عنه فيما سوى ذلك أي موقف شجاع يذكر ، وقد يكون للقصة أصل إذا كان يفعل ذلك من جهة خوفه على نفسه ، فكان يبحث عن موقع يشعر فيه بالأمن فلا يجده!! ثم حرفت وحورت حتى صارت كما ترى ، فتبارك الله أحسن الخالقين!!

التأكيد على موقف أبي بكر.

وإننا نكاد نطمئن إلى أن الهدف من هذا وسواه هو تعويض أبي بكر عما فقده ، في مقابل مبيت علي «عليه السلام» على فراش النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» ، حيث باهى الله به ملائكته ، وهو مقام ناله علي «عليه السلام» بجهاده وصبره ، وإخلاصه.

من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله؟!

قد ورد : أن الله تعالى أوحى إلى جبرائيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختار كلاهما الحياة.

فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد «صلى الله عليه وآله» ؛ فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض ، فاحفظاه من عدوه.

فنزلا ، فكان جبرائيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل

الصفحة 196 من 337