كان لمن نزلت السكينة عليه (1).
ويقول بعض الأعلام (2) : «إن أبا بكر لما لم يستجب لطلب النبي «صلى الله عليه وآله» في أن لا يحزن ولا يخاف ، فإن السكينة نزلت على النبي «صلى الله عليه وآله» ، وبقي أبو بكر على عدم سكينته ، الأمر الذي يدل على أن أبا بكر لم يكن مؤهلا لهذا التفضل والتكرم من الله تعالى».
ماذا يقول المفيد هنا ، وبماذا يجيبون؟!
ويقول المفيد ، وغيره : إن حزن أبي بكر إن كان طاعة لله ؛ فالنبي «صلى الله عليه وآله» لا ينهى عن الطاعة ؛ فلم يبق إلا أنه معصية (3).
وأجاب الحلبي وغيره : بأن الله خاطب نبيه بقوله : (وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ) فنهي الله لنبيه لم يكن إلا تأنيسا وتبشيرا له ، وكذلك نهي النبي لأبي بكر (4).
ونحن نرى أن جواب الحلبي هذا في غير محله ، وذلك :
لأن حزن أبي بكر ، وشكه في نصر الله ، الذي يشير إليه قوله «صلى الله عليه وآله» له : (إِنَّ اللهَ مَعَنا) كان مما لا يجمل ولا يحسن ؛ إذ كان عليه أن يثق بنصر الله سبحانه وتعالى لنبيه «صلى الله عليه وآله» ، بعد ما رأى المعجزات الظاهرة ، والآيات الباهرة ، الدالة على أن الله تعالى سوف ينجي
__________________
(1) راجع : تفسير الميزان ج 9 ص 280 ط بيروت.
(2) هو العلامة المحقق السيد مهدي الروحاني «رحمه الله».
(3) الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين علي «عليه السلام» ص 119 وكنز الفوائد للكراجكي ص 203.
(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 38.




