الاعتراف بممارسة التقية :
وقد صرح أبو طالب «عليه السلام» في وصيته بأنه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» من قريش ، وأن ما جاء به الرسول «صلى الله عليه وآله» قد قبله الجنان وأنكره اللسان ؛ مخافة الشنآن ، وأوصى قريشا بقبول دعوة الرسول ، ومتابعته على أمره ، ففي ذلك الرشاد والسعادة (1).
موقف النبي صلّى الله عليه وآله من أبي طالب عليه السّلام :
ثم هناك ترحم النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» عليه ، واستغفاره له باستمرار ، وجزعه عليه عند موته (2).
ولا يصح الترحم إلا على المسلم ، ولأجل ذلك قال «صلى الله عليه وآله» لسفانة بنت حاتم الطائي : لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه (3).
__________________
(1) الروض الأنف ج 2 ص 171 وثمرات الأوراق ص 94 وتاريخ الخميس ج 1 ص 301 و 302 والسيرة الحلبية ج 1 ص 352 والبحار ج 35 ص 107 والغدير ج 7 ص 366 عن مصادر أخرى.
(2) تذكرة الخواص ص 8.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 205 وكنز العمال ج 3 ص 664 وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 11 ص 359 وج 69 ص 203 والبداية والنهاية ج 5 ص 80 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 132 وسبل الهدى والرشاد للشامي ج 6 ص 377 وشجرة طوبى ج 2 ص 400.




