مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 337

طالب ما كان منه ، فقال له النبي «صلى الله عليه وآله» : (إِنَّ اللهَ مَعَنا)(1).

7 أما قولهم إن النصر كان من الله لهما معا ، فهو شريك للنبي في نصرة الله لهما ، وهذا فضل عظيم.

فهو أيضا باطل ، ويدفعه صريح الآية ، فإنها قد خصت نصر الله تعالى ولعله بمعنى أنه تعالى نجى نبيه من الكفار بالرسول ، قال تعالى : (إِلَّا تَنْصُرُوهُ) (الضمير يرجع إلى النبي «صلى الله عليه وآله») (فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ..). فالنصر إذن ثابت لخصوص النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأبو بكر تابع محض ، والتبعية في النصرة إنما هي لأجل اجتماعهما في مكان واحد ، وذلك لا يدل على فضل لأبي بكر (2).

أو فقل : إن حفظه لأبي بكر إنما هو مقدمة لحفظ شخص النبي «صلى الله عليه وآله» كما قلنا.

8 وأما قضية السكينة ، فلا يصح قولهم : إنها نزلت على أبي بكر ، بل هي نازلة على خصوص النبي «صلى الله عليه وآله» ، لأن الضمائر المتأخرة والمتقدمة في الآية كلها ترجع إليه «صلى الله عليه وآله» بلا خلاف ، وذلك في الكلمات التالية : تنصروه ، نصره ، يقول ، أخرجه ، لصاحبه ، أيده ، فرجوع ضمير في وسطها إلى غير النبي «صلى الله عليه وآله» يكون خلاف الظاهر ، ويحتاج إلى قرينة قاطعة.

ويلاحظ هنا : أن ثمة تجاهلا ظاهرا لأبي بكر في هذه الآيات المباركة ،

__________________

(1) راجع ما تقدم في كنز الفوائد للكراجكي ص 204 و 205.

(2) دلائل الصدق ج 2 ص 405.

الصفحة 189 من 337