مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 337

فالإنسان أولا ، وكل ما عداه فإنما هو من أجله ، وفي خدمته.

ومن معطيات الهجرة أيضا :

وبعد هذا ، فإن قضية الهجرة تعطينا : وجوب نصر المسلمين بعضهم بعضا حيث رأينا أن المهاجرين قد استعانوا بإخوانهم الأنصار فأعانوهم ونصروهم على أعدائهم.

كما أنها تعطينا وجوب أن يكون المسلمون يدا واحدة على من سواهم ، من دون أن يكون للروابط القبلية أي تأثير في ذلك ، ووجوب أن يكون المنطلق لهم في تعاونهم وتوادهم ، وتراحمهم ، والتأسي في المعاش فيما بينهم ، هو الدين والعقيدة ، لا الروابط القبلية ، أو المصلحية ، أو غير ذلك.

ثم هي تعطينا حسن التدبير ، ودقة التخطيط الذي اتبعه «صلى الله عليه وآله» في تلك الظروف الحرجة والعصيبة ، فإن مبيت أمير المؤمنين «عليه السلام» هو الذي جعل قريشا تطمئن إلى وجوده «صلى الله عليه وآله» على فراشه ، حينما جاء من أخبر المحيطين بالبيت بأنه «صلى الله عليه وآله» قد خرج وانطلق لحاجته (1).

أبو طالب عليه السّلام في حديث الغار :

وقد جاء في بعض الروايات : أن أبا طالب «عليه السلام» قال للنبي «صلى الله عليه وآله» حينما ائتمروا به : هل تدري ما ائتمروا بك؟

قال : يريدون أن يسجنوني ، أو يقتلوني ، أو يخرجوني.

__________________

(1) تاريخ الطبري ج 2 ص 100.

الصفحة 183 من 337