مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 337

فإذا كان أبو طالب «عليه السلام» كافرا وأبو سفيان مسلما ، فكيف يفضل الكافر على المسلم ، ثم لا يرد عليه ذلك معاوية بن أبي سفيان؟.

ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما ؛ فإن أبا سفيان هو الذي قال : «إنه لا يدري ما جنة ولا نار» كما ذكرناه في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم في أواخر غزوة أحد (1).

ويلاحظ هنا أيضا : أن أمير المؤمنين «عليه السلام» يشير في كلامه الآنف الذكر إلى عدم صفاء نسب معاوية ، ولهذا البحث مجال آخر.

أبو طالب عليه السّلام الداعية إلى الإسلام :

كما أن أبا طالب «عليه السلام» الذي يدعو ملك الحبشة إلى الإسلام ، هو الذي دعا ولده جعفر إلى ذلك ، وأمره بأن يصل جناح ابن عمه في الصلاة (2).

وهو أيضا الذي دعا زوجته فاطمة بنت أسد إلى الإسلام (3).

وأمر حمزة بالثبات على هذا الدين ، وأظهر سروره بإسلامه ومدحه على ذلك.

وكذلك الحال بالنسبة لولده أمير المؤمنين «عليه السلام».

__________________

(1) الصحيح من سيرة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ج 7 ص 284.

(2) راجع : الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 154 ، وروضة الواعظين ص 140 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 269 والسيرة الحلبية ج 1 ص 269 وأسنى المطالب ص 17 والإصابة ج 4 ص 116 وأسد الغابة ج 1 ص 287 والغدير ج 7 ص 357.

(3) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 272.

الصفحة 18 من 337