مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 337

ابنتي ، ومستخلف ربي عليكما ، ومستحفظه فيكما.

نفقات الهجرة :

فأمر «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» أن يبتاع رواحل له وللفواطم ، ومن أزمع الهجرة معه من بني هاشم.

قال أبو عبيدة : فقلت لعبيد الله (يعني ابن أبي رافع) : أو كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يجد ما ينفقه هكذا؟.

فقال : إني سألت أبي عما سألتني عنه وكان يحدث لي هذا الحديث فقال : وأين يذهب بك عن مال خديجة «عليها السلام»؟.

قال : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قال : ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة.

وكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يفك من مالها الغارم والعاني ، ويحمل الكل ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ، ويحمل من أراد منهم الهجرة (1).

وبعد أن أقام رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الغار ثلاثا ، إنطلق يؤم المدينة (2).

__________________

(1) ولكن نفس هذا النص يرويه أصحاب الأهواء والتعصبات ، ويبدلون فيه كلمة (خديجة) بكلمة (أبي بكر) ليثبتوا له فضيلة لا تؤيدها أي من النصوص والوقائع بل هي على خلافها أدل كما أثبتناه.

(2) أمالي الطوسي ج 2 ص 81 و 82 والبحار ج 19 ص 61 و 62.

الصفحة 171 من 337