مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 337

قالوا : وإنك لعلي؟

قال : أنا علي.

قالوا : فإنا لم نردك ؛ فما فعل صاحبك؟

قال : لا علم لي به (1).

فكان من الطبيعي أن يتراجعوا عنه ، وأن يسرعوا إلى قومهم لإخبارهم بما جرى ليتدبروا الأمر قبل فوات الأوان.

وهكذا كان فقد هبت قريش لتدارك الموقف.

قريش في طلب النبي صلّى الله عليه وآله :

فأذكت قريش العيون ، وركبوا في طلب النبي «صلى الله عليه وآله» الصعب والذلول ، واقتفوا أثره ، حتى وصل القائف (2) إلى نقطة لحوق أبي بكر به ، فأخبرهم أن من يطلبونه صار معه هنا رجل آخر.

واستمروا يقتفون الأثر حتى وصلوا إلى باب الغار ، الذي كان مغطى بأغصان الشجرة .. فصرفهم الله عنه ؛ حيث كانت العنكبوت قد نسجت على باب الغار ، وباضت في مدخله حمامة وحشية ، كما يذكرون ، وغير ذلك فاستدلوا من ذلك على أن الغار مهجور ، لم يدخله أحد ، وإلا لتخّرق النسج ، وتكسّر البيض ، ولم تستقر الحمامة الوحشية على بابه (3).

__________________

(1) أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 82 و 83.

(2) القائف : الذي يتتبع الآثار.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 328 والسيرة الحلبية ج 2 ص 37 والبداية والنهاية ج 3 ص 181 و 182.

الصفحة 169 من 337