مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 337

نقول هذا : إذ لا موجب لترجيح تلك الرواية على هذه ، ولأننا لم نجد ، ما يدل على علم علي «عليه السلام» بالمكان والجهة التي توجه إليها رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وليس ثمة ما يؤيد احتمال أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد أخبره بشيء من ذلك.

على أن السؤال الأهم هو : كيف دخل أبو بكر إلى علي «عليه السلام»؟!

ومن أين؟!

وكيف لم يره خمسة عشر رجلا يرصدون البيت وقد طافوا بالدار؟!

وإذا كانوا يرصدون ، وينظرون من خلل الباب إلى النائم ، ورأوه كيف يتضور وهم يرمونه ببعض الحصى ، فكيف لم يروا أبا بكر حين دخل إليه؟!

وإذا كانوا قد رأوه ، فهل سمعوا كلامه؟!

وإذا كانوا قد سمعوه ، وهم قريبون منه إلى حد أنهم يرمونه بالحصى ، فلماذا لم يلحقوا بالنبي «صلى الله عليه وآله» كما لحق به أبو بكر؟!

وحين دخل أبو بكر هل كشف له عليّ «عليه السلام» رأسه ، أم بقي مغطى ، وإذا كان قد كشفه فهل رآه المشركون أم لا؟

ولماذا لم يروه؟! وإذا كانوا قد رأوه ، فلماذا انتظروا إلى الصباح؟!

وإذا كانوا قد سمعوا صوت عليّ ورأوه فكيف لم يعرفوه ، ولم يميزوا بين الرجلين ولا بين الصوتين؟!

وكيف رأوا تضوره ولم يروا شخصه .. وبعد الاجتماع بين أبي بكر وعليّ «عليه السلام» من أين خرج أبو بكر ، وهل رأوه حين خرج أم لم يروه؟!

إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي لن تجد الجواب المقنع والمقبول.

الصفحة 167 من 337