وحين التشييع اعترض النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» نعشه ، وقال برقة وحزن وكآبة : وصلت رحما ، وجزيت خيرا يا عم ، فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا (1).
لماذا لم يأمر بالصلاة عليه؟ :
وإنما لم يأمر عليا «عليه السلام» بالصلاة عليه ، لأن صلاة الجنازة لم تكن فرضت بعد.
ولأجل ذلك قالوا : إن خديجة لم يصل عليها النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» حينما توفيت ، مع أنها سيدة نساء العالمين.
وقد فصلت ذلك : الرواية التي رواها علي بن ميثم ، عن أبيه عن جده : أنه سمع عليا «عليه السلام» يقول : تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملته ، وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول الله «صلى الله عليه وآله» بذلك ، فقال : اذهب فواره ، وانفذ لما أمرك به.
فغسلته ، وكفنته ، وحملته إلى الجحون ، ونبشت قبر عبد المطلب ، فرفعت الصفيح عن لحده ، فإذا هو موجه إلى القبلة ، فحمدت الله تعالى على ذلك ،
__________________
ج 1 ص 283 ، وعمدة القاري ج 3 ص 435 ، وأسنى المطالب ص 15 و 21 و 35 وطلبة الطالب ص 43 ، ودلائل النبوة للبيهقي والبرزنجي ، وابن خزيمة ، وأبي داود ، وابن عساكر.
(1) راجع : البحار ج 35 ص 125 و 163 ، وراجع شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 76 والإصابة (ط مصر سنة 1325 ه) ج 7 ص 113 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ج 2 ص 557 والغدير ج 7 ص 386 والدرجات الرفيعة لابن معصوم ص 62.




