مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 337

وحين التشييع اعترض النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» نعشه ، وقال برقة وحزن وكآبة : وصلت رحما ، وجزيت خيرا يا عم ، فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا (1).

لماذا لم يأمر بالصلاة عليه؟ :

وإنما لم يأمر عليا «عليه السلام» بالصلاة عليه ، لأن صلاة الجنازة لم تكن فرضت بعد.

ولأجل ذلك قالوا : إن خديجة لم يصل عليها النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» حينما توفيت ، مع أنها سيدة نساء العالمين.

وقد فصلت ذلك : الرواية التي رواها علي بن ميثم ، عن أبيه عن جده : أنه سمع عليا «عليه السلام» يقول : تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملته ، وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول الله «صلى الله عليه وآله» بذلك ، فقال : اذهب فواره ، وانفذ لما أمرك به.

فغسلته ، وكفنته ، وحملته إلى الجحون ، ونبشت قبر عبد المطلب ، فرفعت الصفيح عن لحده ، فإذا هو موجه إلى القبلة ، فحمدت الله تعالى على ذلك ،

__________________

ج 1 ص 283 ، وعمدة القاري ج 3 ص 435 ، وأسنى المطالب ص 15 و 21 و 35 وطلبة الطالب ص 43 ، ودلائل النبوة للبيهقي والبرزنجي ، وابن خزيمة ، وأبي داود ، وابن عساكر.

(1) راجع : البحار ج 35 ص 125 و 163 ، وراجع شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 76 والإصابة (ط مصر سنة 1325 ه‍) ج 7 ص 113 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ج 2 ص 557 والغدير ج 7 ص 386 والدرجات الرفيعة لابن معصوم ص 62.

الصفحة 16 من 337