مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 337

وقد ذكر الله خوف وحزن أبي بكر في القرآن ، فكيف يخاف أبو بكر ويحزن مع أنه إلى جانب رسول الله «صلى الله عليه وآله» الذي يتولى الله حمايته ورعايته ، مع ادعاء محبي أبي بكر أنه أشجع الصحابة بعد الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» نعم كيف يخاف أبو بكر ولا يخاف عمر؟!

ولماذا يعمل الرسول بالحزم ، ويراعي جانب الحذر من قريش ، ولا يفعل ذلك عمر بن الخطاب؟!

ولماذا لم يحم عمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، حتى يخرجه من مكة إلى المدينة؟!.

ولماذا يرضى عمر للنبي «صلى الله عليه وآله» أن يتحمل كل هذه الصعاب والمشاق ، حتى يتمكن من التخلص من الورطة التي هو فيها؟!

بل إذا كان لعمر هذه الشجاعة والشدة ؛ فلماذا يضطر النبي «صلى الله عليه وآله» إلى الهجرة؟ فليحمه هذا البطل الشجاع ، وليرد عنه بعض ما كانت قريش تؤذيه به؟

مع أنه تقدم : أنه حينما أسلم لم يستطع أن يحمي نفسه حتى أجاره خاله ، من مواصلة إلحاق الأذى به.

ثم إننا لا ندري لماذا لم يحدثنا التاريخ عن موقف مماثل لحمزة بن عبد المطلب ، أسد الله وأسد رسوله ، الذي شج رأس أبي جهل شجة منكرة ، وعز المسلمون بإسلامه؟!.

ولماذا يترك النبي والهاشميين محصورين في الشعب ، يكادون يهلكون جوعا ، ولا يجرؤ أحد على أن يوصل لهم شيئا من طعام؟!.

لأن عمر عند هؤلاء قد أسلم قبل الحصر في الشعب ، وإن كنا أثبتنا في

الصفحة 157 من 337