مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 337

ثالثا : لقد أشرنا فيما سبق إلى أنه لم يجرؤ على أن يأخذ رسالة النبي «صلى الله عليه وآله» للمكيين في عام الحديبية ، بحجة : أن بني عدي لا ينصرونه إن أوذي!!

فمن كانت هذه فعاله في تلك المواقع الصعبة هل يحتاج إلى بني عدي ، أو إلى غيرهم؟!.

رابعا : قال أبو سفيان في فتح مكة للعباس ، حينما كانا يستعرضان الألوية ، فمر عمر وله زجل : «يا أبا الفضل ، من هذا المتكلم؟! قال : عمر بن الخطاب.

قال : لقد أمر أمر بني عدي بعد والله قلة وذلة.

فقال العباس : يا أبا سفيان إن الله يرفع من يشاء بما يشاء ، وإن عمر ممن رفعه الإسلام (1).

خامسا : إنهم متفقون على أن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» كان أشجع البشر دون استثناء ، بل سيأتي أن بعضهم يحاول ادعاء أشجعية أبي بكر على سائر الصحابة وإن كان سيأتي أن العكس هو الصحيح ونحن نرى في حديث الهجرة أن النبي «صلى الله عليه وآله» يختفي في الغار ، حذرا من المشركين ، كما أن أبا بكر يخاف ويبكي ، رغم كونه مع النبي الأعظم ، الذي يتولى الله رعايته وحمايته ، وظهرت له آنئذ الكثير من المعجزات الدالة على ذلك.

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 2 ص 821 وعن كنز العمال ج 5 ص 295 عن ابن عساكر من طريق الواقدي.

الصفحة 156 من 337