مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 337

عليه وآله» قد آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة.

ولسوف نذكر طائفة من مصادر حديث المؤاخاة هناك إن شاء الله ونذكر إنكار ابن تيمية وغيره لحديث مؤاخاة مهاجري لمهاجري ، وجوابه ، ثم نعلق على حديث المؤاخاة بما نراه مناسبا ؛ فإلى هناك.

إبتداء هجرة المسلمين إلى المدينة :

ويقول المؤرخون : إن بيعة العقبة الثانية قد كانت قبل هجرة الرسول «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة بثلاثة أشهر.

ويقولون أيضا : إنه بعد أن عقد النبي «صلى الله عليه وآله» بيعة العقبة الأولى على الظاهر مع أهل المدينة ولم يقدر أصحابه أن يقيموا بمكة بسبب إيذاء المشركين ، ولم يصبروا على جفوتهم ، رخص لهم «صلى الله عليه وآله» بالهجرة إلى المدينة.

وبقي «صلى الله عليه وآله» بمكة ينتظر أن يؤذن له.

فخرجوا أرسالا ، حتى أذن الله سبحانه لنبيه الأكرم «صلى الله عليه وآله» بالهجرة ، كما سيأتي.

المثل الأعلى :

وجدير بالتسجيل هنا : أن نرى المسلم الحقيقي يضحي بوطنه الذي نشأ وعاش فيه ، وبكل ما يملك من متاع الحياة الدنيا ، وبعلاقاته الاجتماعية ، وروابطه النسبية ويقدم على معاداة الناس كلهم ، حتى آبائه ، وإخوانه وأبنائه.

ويخرج من بلده ومسقط رأسه ليواجه مستقبلا يعرف أنه مليء

الصفحة 153 من 337