مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 337

وجعلها علاقة إلهية تصل إلى درجة الأخوة ؛ ليكون أثرها في التعامل بين المسلمين أكثر طبيعية ، وانسجاما ، وبعيدا عن النوازع النفسية التي ربما توحي للمعين والمعان بأمور من شأنها أن تعقد العلاقات بينهما نفسيا على الأقل.

وقد رأينا : أن البعض يتوهم ترتب التوارث على هذه المؤاخاة دون الرحم ، وذلك يدل على عمق تأثير هذا الحدث في المسلمين ؛ في روحياتهم وفي علاقاتهم على حد سواء.

وعلى كل حال ، فلقد آخى الرسول «صلى الله عليه وآله» قبل الهجرة فيما بين المهاجرين ، على الحق والمواساة ؛ فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين الزبير وابن مسعود وبين عبادة بن الحارث وبلال ، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص ، وبين أبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين سعيد بن زيد وطلحة ، وبين علي «عليه السلام» ونفسه «صلى الله عليه وآله» ، وقال : أما ترضى أن أكون أخاك؟.

قال : بلى يا رسول الله رضيت.

قال : فأنت أخي في الدنيا والآخرة (1).

وسيأتي إن شاء الله في الجزء الرابع من هذا الكتاب : أن النبي «صلى الله

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 20 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 155 عن الإستيعاب.

وراجع ايضا : تاريخ الخميس ج 1 ص 353 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 14 وتلخيصه للذهبي.

الصفحة 152 من 337