مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 337

من الخزرج ، وبيننا وبين إخوتنا من الأوس حبال مقطوعة ، فإن وصلها الله بك ، ولا أحد أعز منك الخ ..» (1).

ثم وبعد أن دخل الإسلام إلى المدينة ، فقد كان لا بد أيضا من الحفاظ على المسلمين فيها ، وشد أزرهم ، حتى يمكن لهم الاستمرار في نصرة هذا الدين ، وإعلاء كلمة الله.

7 لقد كانت بشائر اليهود بقرب ظهور نبي في المنطقة قد جعلت الكل مستعدين لقبول هذا الدين.

ولكنهم يحتاجون إلى مناسبات دافعة ، إلى ظروف مشجعة ؛ فلماذا يهملهم الرسول «صلى الله عليه وآله» ، ولا يهيئ لهم الفرصة لذلك؟!.

8 هذا كله ، عدا عن أن أهل المدينة أنفسهم قد طلبوا ذلك من النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» وبايعوه بيعة العقبة ، ووعدوه النصر ، والنبي «صلى الله عليه وآله» إنما يتصرف وفق الإرادة الإلهية التي لا تغيب عنها تلك المصالح وسواها.

فالله هو الذي يرعاه ويسدده ، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، هذا ما رأينا الإشارة إليه في هذا الصدد.

المؤاخاة بين المهاجرين :

وكتمهيد لعملية الهجرة ، حيث يفترض أن يواجه المسلمون الكثير من المصاعب ، التي تحتاج إلى التعاون والتعاضد بأعلى مراتبه ، كانت عملية المؤاخاة التي أريد بها السمو بعلاقات هذا الإنسان عن المستوى المصلحي ،

__________________

(1) البحار : ج 19 ، وإعلام الورى : ص 57.

الصفحة 151 من 337