والعلامة الأميني في الغدير ، لا يوافق على أن يكون الرسول «صلى الله عليه وآله» قد قال لأبي بكر : ألا تركت الشيخ حتى نأتيه.
ونحن نوافقه على ذلك أيضا ، فإن الشيوخ الذين أسلموا على يديه «صلى الله عليه وآله» كثيرون ، وكان إسلام كثير منهم أصح من إسلام أبي قحافة.
وربما تكون هذه العبارة زيادة من بعض المتزلفين ، كما عودونا في أمثال هذه المناسبات.
التشهد قبل الموت :
قال المعتزلي : «روي بأسانيد كثيرة ، بعضها عن العباس بن عبد المطلب ، وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : أن أبا طالب ما مات حتى قال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله» (1).
وتقدم في شعره تصريحات كثيرة بذلك أيضا.
استغفار النبي صلّى الله عليه وآله له :
وفي المدينة حينما استسقى النبي «صلى الله عليه وآله» لأهلها ، فجاءهم الغيث ، ذكر «صلى الله عليه وآله» أبا طالب «عليه السلام» ، وقال «صلى الله
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 71 ، وراجع : الغدير ج 7 ص 369 عن البداية والنهاية ج 3 ص 123 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 87 والإصابة ج 4 ص 116 ، وعيون الأثر ج 1 ص 131 ، والمواهب اللدنية ج 10 ص 71 والسيرة الحلبية ج 1 ص 372 والسيرة النبوية لدحلان بهامشها ج 1 ص 89 ، وأسنى المطالب ص 20 ودلائل النبوة للبيهقي ، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 120 وكشف الغمة للشعراني ج 2 ص 144.




