مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 337

قبيلة : أنها مسؤولة عن الوفاء بما يلتزم به أحد أفرادها ، أو حلفائها عليها.

وعند ما بايع الأنصار النبي على الإيمان والنصرة حسبما تقدم أراد أن يلزمهم ذلك بشكل محدد ، بحيث يستطيع أن يجد في المستقبل من يطالبه بالوفاء بالالتزامات والعهود ، وكان أولئك النقباءهم الذين يتحملون مسؤولية الوفاء بتلك الالتزامات.

وهم الذين يمكن مطالبتهم بذلك ، لأنهم هم الكفلاء لقومهم ، برضى منهم ومن قومهم على حد سواء.

أما إذا ترك الأمور في مجاريها العامة ، فلربما يمكن لكل فرد أن يتملص ويتخلص من التزاماته ، ويلقي التبعة على غيره ، ويعتبر أن ذلك غير مطلوب منه ، ولا يمكن بحسب تصوره أن يكون هو كفرد مسؤولا عنه ، وأما بعد أن التزم ذلك أفراد معينون ، كل واحد منهم من قبيلة.

فإن المسؤولية قد أصبحت محدودة ، ويمكن مطالبتهم بالوفاء بالتزاماتهم ، كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، لا سيما في مواقف الحرب والدفاع.

وبذلك تبتعد القضية عن الأهواء الشخصية ، والأهم من ذلك عن الفوضى في المواقف العامة ، وتدخل مراحل التنظيم والبناء الاجتماعي على مستوى الفرد والجماعة.

المشركون في مواجهة الأمر :

يلاحظ : أن المشركين قد اهتموا لأمر هذه البيعة جدا ، حتى إنهم تهددوا أهل المدينة بالحرب ، مستغلين بذلك ضعف المجتمع المدني ، وتفككه بسبب الحروب الداخلية بين الأوس والخزرج.

الصفحة 133 من 337