من دخول الشعب ، ويعطيا الفرصة للمجتمعين للتفرق (1).
حتى إذا دخلت قريش الشعب لم تجد أحدا ؛ فترفع الأمر إلى ابن أبي ؛ فينكر ذلك.
ولو لا موقفهما ذاك لكانت قد جرت الأمور على غير ذلك النهج ، ولوقع المسلمون في مأزق حرج وخطير جدا.
والغريب في الأمر : أننا نجد عددا من الروايات لا تذكر حضور أمير المؤمنين «عليه السلام» ، وأسد الله وأسد رسوله ، مع أنها هي نفسها تذكر قضية تجمهر وهياج قريش ، وغضبها من الاجتماع!!
وإن كانت تسكت عن هجومها على الشعب ، ودفع حمزة وعلي لها ، بل تكتفي بذكر لقائها مع ابن أبي ، ثم تتبعها للمسلمين ، وظفرها بابن عبادة إلى آخر ما تقدم ، وقد فات هؤلاء : أن قريشا التي عرفت بالاجتماع بعد انفضاضه فغضبت ، وهاجت ، ثم اتصلت بابن أبي ، فأنكر ذلك ، ثم بعد انصراف الحاج لحقت بالمسلمين ، وآذت سعد بن عبادة إلخ ، لا يمكن أن تسكت عن الهجوم على محل الاجتماع ، وأخذ الأنصار والنبي «صلى الله عليه وآله» بالجرم المشهود ، وتكون حينئذ معذورة أمام من تريد الاعتذار منهم ، فلماذا سكتت هنا ، وغضبت وتصرفت بعنف هناك؟
وعلى كل حال ، فقد عودنا هؤلاء أن نرى منهم كثيرا من أمثال هذه
__________________
(1) ويحتمل البعض : أن بعض سفهاء قريش وليس كل قريش قد حاولوا دخول الشعب فصدهم علي وحمزة ولكننا نقول لا مانع من تجمهر قريش .. ولكن عليا وحمزة أعاقا وصولها إلى مكان الاجتماع إلى حين تفرق المجتمعين.




