مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 337

والمسلمين والإسلام ، فقال : ما اجتمعنا ، وما ههنا أحد ، والله لا يجوز أحد هذه العقبة إلا ضربته بسيفي ، فرجعوا ، وغدوا إلى عبد الله بن أبي ، فقالوا له : قد بلغنا أن قومك بايعوا محمدا على حربنا ، والله ، ما من حي أبغض من أن ينشب الحرب بيننا وبينه منكم.

فحلف لهم عبد الله : أنهم لم يفعلوا ، ولا علم له بذلك ، وأنهم لم يطلعوه على أمرهم ؛ وتفرقت الأنصار ، ورجع رسول الله إلى مكة.

ولكن قريشا قد تأكدت بعد ذلك من صحة الخبر ؛ فخرجت في طلب الأنصار ؛ فأدركوا سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمير ، فأما المنذر فأعجزهم.

وأما سعد فأخذوه ، وعذبوه.

فبلغ خبره جبير بن مطعم ، والحارث بن حرب بن أمية ، فأتياه وخلصاه ؛ لأنه كان يجير لهما تجارتهما ، ويمنع الناس من التعدي عليها (1).

ولنا قبل المضي في الحديث ههنا وقفات.

فنشير أولا : إلى دور العباس في بيعة العقبة :

تذكر بعض الروايات : أن العباس كان في بيعة العقبة مع النبي ، ولم

__________________

(1) راجع فيما تقدم أي كتاب تاريخي أو حديثي شئت مثل : البحار ج 19 ص 12 و 13 وإعلام الورى ص 57 وتفسير القمي ج 1 ص 272 و 273 وتاريخ الخميس ج 1 ص 318 و 319 ودلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج 2 ص 450 والبداية والنهاية ج 3 ص 158 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 193 و 210 والسيرة الحلبية ج 2 ص 17 وما قبلها وما بعدها والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 88 وقبلها وبعدها ، وغير ذلك كثير.

الصفحة 126 من 337