مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 337

الخزرج ، إن محمدا منا حيث قد علمتم ، وقد منعناه من قومنا ، ممن هو على مثل رأينا ، فهو في عز من قومه ، ومنعة في بلده ، وقد أبى إلا الانحياز إليكم ، واللحوق بكم ، فإن كنتم ترون أنكم وافون بما دعوتموه إليه ، ومانعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك ، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده.

وفي رواية ، أنه قال لهم : قد أبى محمد الناس كلهم غيركم ، فإن كنتم أهل قوة وجلد ، وبصر في الحرب ، واستقلال بعداوة العرب قاطبة ، ترميكم عن قوس واحدة فروا رأيكم ، وائتمروا بينكم إلخ ..

وبعد أن استمع إلى إجابتهم ، طلب «صلى الله عليه وآله» منهم : أن يخرجوا له اثني عشر نقبيا ، أي كفيلا يكفل قومه ، فأخرجوا له تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ؛ فكانوا نقباء وكفلاء قومهم ، وعرفت قريش بالاجتماع ؛ فهاجت ، وأقبلوا بالسلاح ، وسمع الرسول «صلى الله عليه وآله» النداء ؛ فأمر الأنصار بالتفرق ، فقالوا : يا رسول الله ، إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا ، فعلنا.

فقال : لم أؤمر بذلك ، ولم يأذن الله لي في محاربتهم ، فقالوا : يا رسول الله ، فتخرج معنا؟

قال : أنتظر أمر الله ..

فجاءت قريش على بكرة أبيها ، قد حملوا السلاح ، وخرج حمزة ، ومعه السيف ، هو وعلي بن أبي طالب «عليه السلام».

فلما نظروا إلى حمزة قالوا : ما هذا الذي اجتمعتم له؟.

فعمل حمزة بالتقية من أجل الحفاظ على النبي «صلى الله عليه وآله»

الصفحة 125 من 337