مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 337

ويكونون ملوكا ، وعند آخرين والنص لمالك عن عبادة بن الصامت : «بايعنا رسول الله «صلى الله عليه وآله» على السمع والطاعة ، في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول (أو نقوم) بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم» (1).

قال السيوطي : «يريد الملك والإمارة» (2).

وقد أدرك العباس بن نضلة خطورة الموقف ، ولا سيما من قوله «صلى الله عليه وآله» : «وتدين لكم العجم ، وتكونون ملوكا» ، وأنهم مقدمون على مواجهة ومقاومة ، ليس فقط مشركي مكة أو الجزيرة العربية ، وإنما العالم بأسره ، فأحب أن يستوثق من الأمر ، ويفتح عيون المبايعين ليكونوا على بصيرة من أمرهم ، حتى لا يقولوا في يوم ما : لو كنا نعلم أن الأمر ينتهي إلى هذا لم نقدم.

فقال لهم : يا معشر الأوس والخزرج ، تعلمون على ما تقدمون عليه؟ إنما تقدمون على حرب الأحمر والأبيض ، وعلى حرب ملوك الدنيا ؛ فإن علمتم أنه إذا أصابتكم المصيبة في أنفسكم خذلتموه وتركتموه ، فلا تغروه فإن رسول الله ، وإن كان قومه خالفوه ، فهو في عز ومنعة.

__________________

(1) الموطأ المطبوع مع تنوير الحوالك ج 2 ص 4 وراجع سير أعلام النبلاء ج 2 ص 7 ومسند أحمد ج 5 ص 314 و 316 وسنن النسائي ج 7 ص 138 و 139 وصحيح البخاري ج 4 ص 156 والبداية والنهاية ج 3 ص 164 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 97 ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 452 ط دار الكتب العلمية والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 204 وصحيح مسلم ج 6 ص 16 و 17.

(2) تنوير الحوالك : ج 2 ص 4.

الصفحة 123 من 337