فجمع بعد الزوال من الظهر ، وأظهر ذلك (1).
وثمة روايات تفيد : أن أول من جمع بهم هو أسعد بن زرارة (2) وسيأتي بعض الكلام أيضا حول صلاة الجمعة في آخر هذا الجزء إن شاء الله تعالى.
بيعة العقبة الثانية :
وعاد مصعب بن عمير من المدينة إلى مكة ، فعرض على النبي «صلى الله عليه وآله» نتائج عمله ؛ فسر بذلك نبي الإسلام سرورا عظيما (3).
وفي موسم حج السنة الثالثة عشرة من البعثة أتى من أهل المدينة جماعة كبيرة بقصد الحج ، ربما تقدر عدتهم بخمس مئة (4) ، فيهم المشركون ، وفيهم المسلمون المستخفون من حجاج المشركين من قومهم ، تقية منهم.
والتقى بعض مسلميهم بالرسول «صلى الله عليه وآله» ووعدهم اللقاء في العقبة في أواسط أيام التشريق ليلا ، إذا هدأت الرجل ، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ، ولا ينتظروا غايبا.
__________________
(1) الدر المنثور ج 6 ص 218 عن الدارقطني. والسيرة الحلبية : ج 2 ص 12.
(2) الدر المنثور ج 6 ص 218 عن أبي داود ، وابن ماجة وابن حبان ، والبيهقي ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ووفاء الوفاء ج 1 ص 226 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 59 وص 9 وسنن الدارقطني ج 2 ص 5 و 6 وفي التعليق المغني على الدار قطني (مطبوع بهامش السنن) ص 5 قال : الحديث أخرجه أبو داود ، وابن ماجة وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم والبيهقي في سننه.
(3) وفي البحار ج 19 ص 12 : أن مصعبا قد كتب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» بذلك وكذا في إعلام الورى ص 59.
(4) طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 149.




