مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 337

يسمى المقري ، وألحقه بابن أم مكتوم (1) كما قيل.

وأقام مصعب أول صلاة جمعة في المدينة!!. وقد نجح مصعب ، ومن معه ممن أسلم في الدعوة إلى الله تعالى ، وأسلم سعد بن معاذ ، الذي كان السبب في إسلام قومه بني عمير بن عبد الأشهل ، حيث إنه حين أسلم على يد مصعب رجع إلى قومه ، فلما وقف عليهم قال : يا بني عبد الأشهل ، كيف تعرفون أمري فيكم؟

قالوا : سيدنا وأفضلنا رأيا ، وأيمننا نفسا وأمرا.

قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله.

قال : فو الله ، ما أمسى في دار قبيلة بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما ، أو مسلمة (2) ، فأسلموا كلهم في يوم واحد ، (إلا عمرو بن ثابت ، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد ، فأسلم ، ثم استشهد قبل أن يسجد لله سجدة واحدة ، كما قيل).

وأقام مصعب بن عمير يدعو الناس إلى الإسلام ، حتى أسلم الرجال والنساء من الأنصار باستثناء جماعة من الأوس ، اتبعوا في ذلك أحد

__________________

(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 151 و 152 والسيرة الحلبية ج 2 ص 9 وفيه أن الواقدي ذكر أن ابن أم مكتوم إنما قدم المدينة بعد بدر بقليل ، وفي كلام ابن قتيبة أنه قدم المدينة مهاجرا بعد بدر بسنتين. ثم جمع الحلبي بين الأقوال باحتمال : أن يكون قد علّم أهل المدينة ثم عاد إلى مكة ، ثم عاد فهاجر بعد بدر .. وهو احتمال وجيه لا بأس به.

(2) راجع ما تقدم : في سيرة ابن هشام ج 2 ص 79 80 والسيرة الحلبية ج 2 ص 14 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 90 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 184.

الصفحة 116 من 337