مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 337

ثم في سنة إحدى عشرة من النبوة خرج النبي «صلى الله عليه وآله» في الموسم ، يعرض على القبائل دعوته ، ويطلب منهم نصرته ؛ فالتقى على العقبة برهط من الخزرج ؛ فدعاهم إلى الله والإسلام ، وقرأ عليهم القرآن فآمنوا به ، وكانوا ستة نفر ، وهم : أسعد بن زرارة ، وجابر بن عبد الله بن رئاب ، وعوف بن الحارث ورافع بن مالك ، وعقبة وقطبة ابنا عامر.

وقيل : ثمانية نفر وقيل غير ذلك (وثمة اختلاف في أسمائهم ، وذكر أشخاص آخرون مكان بعض من قدمنا أسماءهم ، ولا مجال لتحقيق ذلك).

ورجع أولئك النفر إلى قومهم في المدينة ، فذكروا لهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ودعوهم إلى الإسلام.

ثم كانت بيعة العقبة الأولى في سنة اثنتي عشرة من البعثة أي قبل الهجرة بسنة (1).

ولعل أسعد بن زرارة كان قد كتم إسلامه هو وذكوان ، حتى كان لقاء هؤلاء الستة أو الثمانية معه «صلى الله عليه وآله» قبل الهجرة بسنة فاعلنوا ذلك ونحن قبل أن نمضي في الحديث نشير إلى ما يلي :

1 إخبارات أهل الكتاب :

يفهم مما تقدم : أن أهل المدينة كانوا يسمعون من اليهود خبر ظهور النبي عن قريب ، وأن ذلك قد جعلهم مهيئين نفسيا لقبول الدين الذي جاء به هذا النبي «صلى الله عليه وآله».

__________________

(1) البحار ج 19 ص 9 وإعلام الورى ص 57 عن علي بن إبراهيم.

الصفحة 109 من 337