مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 337

يقوله النبي «صلى الله عليه وآله» ، الذي كان آنئذ يجلس في الحجر مع طائفة من بني هاشم.

وكانوا قد خرجوا من شعبهم ليشهدوا الموسم ، وجاء أسعد للطواف ، ورأى النبي «صلى الله عليه وآله» جالسا في الحجر ، فقال في نفسه : ما أجد أجهل مني ، أن يكون هذا الحديث في مكة فلا أتعرفه ، حتى أرجع إلى قومي فأخبرهم ، ثم أخذ القطن من أذنيه فرمى به ، وجاء إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فسلم عليه ، وكلمه ؛ فعرض عليه «صلى الله عليه وآله» ما جاء به فأسلم ، وأسلم بعده ذكوان.

وفي رواية : أنه لما التقى النبي «صلى الله عليه وآله» بأسعد بن زرارة وذكوان ، قال أسعد للنبي «صلى الله عليه وآله» : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أنا من أهل يثرب ، من الخزرج ، وبيننا وبين أخوتنا من الأوس حبال مقطوعة ، فإن وصلها الله بك ، ولا أجد أعز منك ، ومعي رجل من قومي ، فإن دخل في هذا الأمر رجوت أن يتمم الله لنا أمرنا فيك.

والله يا رسول الله ، لقد كنا نسمع من اليهود خبرك ، ويبشروننا بمخرجك ، ويخبروننا بصفتك ، وأرجو أن يكون دارنا دار هجرتك عندنا ، فقد أعلمنا اليهود ذلك ؛ فالحمد لله الذي ساقني إليك ، والله ما جئت إلا لنطلب الحلف على قومنا ، وقد آتانا الله بأفضل مما أتيت له.

ثم أقبل ذكوان ، فقال له أسعد : هذا رسول الله الذي كانت اليهود تبشرنا به ، وتخبرنا بصفته ؛ فهلم فأسلم ؛ فأسلم ذكوان إلخ (1).

__________________

(1) البحار ج 19 ص 9 وإعلام الورى ص 57 عن علي بن إبراهيم.

الصفحة 108 من 337