مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 337

الدين والأخلاق ، وإنما من الشهوة ، فصورته للمسلمين على أنه رجل شهواني لا أكثر.

دخول الإسلام إلى المدينة :

وثمة خلاف بين المؤرخين في من؟ ومتى؟ وكيفية إسلام أول دفعة من أهل المدينة.

ولكننا نستطيع أن نؤكد على أن الإسلام قد دخل المدينة على مراحل. فأسلم أولا : أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد القيس ، حينما كان المسلمون محصورين في الشعب ، ثم أسلم خمسة ، أو ثمانية ، أو ستة نفر بعد ذلك ، ثم كانت بيعة العقبة الأولى ، ثم كانت بيعة العقبة الثانية ، وهذا هو ما يظهر من مغلطاي (1) وغيره.

ولذلك فهم يقولون : إن أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد القيس الخزرجيين قدما مكة في أحد المواسم ، حينما كانت قريش تحاصر الهاشميين في الشعب (شعب أبي طالب) ، بهدف طلب الحلف من عتبة بن ربيعة على الأوس.

فرفض عتبة ذلك ، وقال : بعدت دارنا عن داركم ، ولنا شغل لا نتفرغ لشيء.

فسأله عن هذا الشغل ؛ فأخبره بخروج النبي «صلى الله عليه وآله» فيهم ، وأنه أفسد شبابهم ، وفرق جماعتهم ثم حذره من الاتصال به ، فإنه ساحر يسحره بكلامه.

وأمره إذا أراد الطواف أن يضع القطن في أذنيه ، حتى لا يسمع ما

__________________

(1) راجع سيرة مغلطاي ص 29.

الصفحة 107 من 337