خالا بخدها ، اقشعرت كل شعرة منك.
فقالت : يا رسول الله ، ما دونك سر (2).
ل حفصة بنت عمر :
بل إن عائشة كانت تغار حتى من رفيقتها حفصة ، ويقال : إن قضية المغافير كانت لها معها (1).
نهاية المطاف :
هذه كانت حالة عائشة مع زوجات النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأكثر هذه المشاكل كانت فيما يبدو بسبب غيرتها منهن ، لجمالهن البارع ، وحسنهن الرائع كما قدمنا ، ولم نجد لأي من زوجات النبي «صلى الله عليه وآله» معشار ما وجدناه لعائشة من المشاكل والتجاوزات اللهم إلا رواية أو روايتان مرويتان عن عائشة نفسها!! فهذا السيل العارم منها خاصة دون غيرها منهن ، يكشف عن أن ثمة ما يبرز منها وهو أنها تحس بالنقص في نفسها تجاههن من حيث الجمال على الأقل.
وهكذا ، تسقط جميع الادعاءات والروايات التي عن عروة وغيره وعنها ، والتي تدعي حظوتها ومكانتها لدى النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو على الأقل تصير محل شك وريب.
وأما ما يقال في حديث الإفك فإنه أيضا باطل وقد فصلنا القول في ذلك في الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب.
__________________
(1) راجع : حياة الصحابة ج 2 ص 762 عن البخاري ومسلم وعن تفسير ابن كثير ج 4 ص 387 وعن جمع الفوائد ج 1 ص 229 وعن طبقات ابن سعد ج 8 ص 85.




