وهي طويلة ، وكان بنو هاشم يعلمونها أطفالهم (1) ، فيها الكثير مما يدل على إيمانه العميق الصادق ، وقد ذكرها ابن هشام وابن كثير ، وغيرهما.
وهي ظاهرة الدلالة على عظمة الرسول «صلى الله عليه وآله» في نفس أبي طالب «عليه السلام» ، وهي عظمة أوجبت خضوع قلبه له «صلى الله عليه وآله» ، وتعامله معه تعامل التابع ، المؤمن المصدق ، والمسرور بهذا الإيمان ، والمبتهج بذلك التصديق ، والملتذ بذلك الانقياد.
النار محرمة على أبي طالب عليه السّلام :
ومما يدل على إيمانه ما روي عنه «صلى الله عليه وآله» : أن الله عز وجل قال له على لسان جبرائيل : حرمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك.
أما الصلب فعبد الله ، وأما البطن فآمنة ، وأما الحجر فعمه ، يعني أبا طالب «عليه السلام» ، وفاطمة بنت أسد ، وبمعناه غيره مع اختلاف يسير (2).
النبي صلّى الله عليه وآله يحب عقيلا حبين :
ومما يدل دلالة واضحة على إيمانه : حب النبي «صلى الله عليه وآله» إياه ، حتى لقد روي عن ابن عباس ؛ قال : قال علي «عليه السلام» للنبي
__________________
(1) مقاتل الطالبيين ص 396.
(2) أصول الكافي ج 1 ص 371 والبحار ج 35 ص 109 والتعظيم والمنة للسيوطي ص 27 وراجع : روضة الواعظين ص 139 وشرح النهج ج 14 ص 67 والغدير ج 7 ص 378 عنهم ، وعن : كتاب الحجة لابن معد ص 8 ، وتفسير أبي الفتوح ج 4 ص 210.




