مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 356

المسجد الأقصى ، ولم يكن بعده سير ، فلا يصح لأن هناك رحلتين مختلفتين من حيث الكيفية والقصد.

وقد كان انتهاء الرحلة الأولى في المسجد الأقصى ، الذي هو في السماء كما دلت عليه الروايات ، ولم يتعلق غرض في الآية ببيان الرحلة الثانية أصلا ، ثم جاءت الروايات لتبين الإسراء الذي تحدثت عنه آيات سورة النجم ، والذي رأى فيه «صلى الله عليه وآله» عند سدرة المنتهى جبرئيل على صورته الحقيقية.

توضيح :

إن الروايات تشير إلى أن المشركين قد صعب عليهم الإيمان بالمعراج ، فاختار «صلى الله عليه وآله» أسلوب البيان لبعض الأمور التي يعرفونها عن طريق الحس ليكون التصديق به أيسر وأقرب.

ورغم ذلك فإنه : قد صعب عليهم التصديق به ، بل واستهزؤوا وشنعوا عليه ما شاء لهم بغيهم وحنقهم.

رغم أنه قد أخبرهم بما جرى للقافلة التي رآها في طريقه ، وبأنها قد أضلت بعيرا ، وكسرت فيها ناقة حمراء في الوقت الفلاني ، وبان لهم صدقه في ذلك.

ورغم أنه «صلى الله عليه وآله» وصف لهم بيت المقدس وصفا دقيقا ، يعلمون صحته وصدقه ، مع علمهم بعدم رؤيته «صلى الله عليه وآله» له فيما مضى.

الصفحة 97 من 356