مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 356

مع ملاحظة : أن آية سورة بني إسرائيل تتحدث عن إسراء ، وآيات سورة النجم تتحدث عن إسراء آخر بلغ النبي «صلى الله عليه وآله» به سدرة المنتهى ، حيث رأى هناك جبرئيل على صورته الحقيقية.

وقد يقال : إن رجوع الضمير إلى جبرئيل «عليه السلام» في قوله تعالى : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى) هو الظاهر ، ويدل عليه رواية صحيحة السند ، عالية الإسناد ، عن الإمام الرضا «عليه السلام» : أنه كان المراد بقوله : (مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) هو جبرئيل «عليه السلام» كما سنشير إليه.

والرواية تستشهد وتستدل بنص الآيات في السورة (1).

ويدل على ذلك أيضا ويفسره قوله تعالى : (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ)(2) فراجع.

ويدل عليه : ما روي عن الإمام السجاد «عليه السلام» أنه قال في خطبته بالشام : «أنا ابن من دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ..».

أضف إلى ذلك : أن كثرة الأخبار الواردة في المعراج ، وحتى تواترها القطعي لا يبقي مجالا للشك في حصول المعراج ؛ فنحن نؤمن به أيضا استنادا إلى ذلك.

وأما القول بوجود تعارض بين آية سورة الإسراء ، وبين الروايات الدالة على المعراج ، على اعتبار : أن الآية تدل على أن انتهاء السير كان في

__________________

(1) راجع البرهان للبحراني ج 4 ص 248 وستأتي الرواية تحت عنوان : لا تدركه الأبصار.

(2) الآية 23 من سورة التكوير.

الصفحة 96 من 356