مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 356

كما أن قوله تعالى : (ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى) ظاهر في البصر الحقيقي أيضا (1).

أضف إلى ذلك : أن آية سورة الإسراء ، وآيات سورة النجم واردة في مقام الامتنان.

وفيها ثناء على الله ، وعجيب قدرته ، وذلك لا يحسن ، ولا يتم لمجرد رؤيا رآها النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ إذ ربما يرى غير النبي ، وحتى الفاسق الفاجر رؤيا أعظم من ذلك.

هذا بالإضافة إلى أن الرؤيا عند عامة الناس لا تدل على عظيم قدرته تعالى ، إذ ربما تفسر على أنها نوع من الأوهام والخيالات ، فيفوت الغرض المقصود من الإسراء والمعراج ، كما هو ظاهر (2).

ثالثا : إنه لو كان الإسراء مجرد رؤيا صالحة ؛ فلا يبقى فيه إعجاز ؛ ولما أنكره المشركون والمعاندون ، ولما ارتد ناس ممن كان قد أسلم ، كما سنشير إليه.

رابعا : لو كان مجرد رؤيا ، لم يخرج أبو طالب والهاشميون في طلبه «صلى الله عليه وآله».

وكان العباس يناديه حتى أجابه من بعض النواحي ، حسبما ورد في بعض الروايات.

__________________

(1) الآية 17 من سورة النجم ، راجع هذا الاستدلال في : البحار ج 18 ص 286 عن الرازي ، والمواهب اللدنية ج 2 ص 4 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 308.

(2) راجع : تفسير الميزان ج 13 ص 24.

الصفحة 94 من 356