مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 356

وحكي مثل ذلك عن الحسن البصري.

ولكن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمامية ومعظم المسلمين من أن الإسراء إنما كان بالروح والجسد معا.

أما المعراج فذهب الأكثر إلى أنه كان بالروح والجسد وهو الصحيح أيضا.

ونحن نشير هنا إلى ما يلي :

أولا : بالنسبة لعائشة ، قال القسطلاني : «وأجيب : بأن عائشة لم تحدث به عن مشاهدة ؛ لأنها لم تكن إذ ذاك زوجا ، ولا في سن من يضبط ، أو لم تكن ولدت بعد ، على الخلاف في الإسراء متى كان» (1).

وأما معاوية فحاله معلوم مما ذكرناه في الجزء الأول : «المدخل لدراسة السيرة».

ثانيا : قال تعالى : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)(2) وقال في سورة النجم إذا كانت الآيات ناظرة إلى المعراج ، ويرجع الضمير فيها إلى النبي «صلى الله عليه وآله» لا إلى جبرئيل : (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى)(3).

فإن لفظ العبد إنما يطلق على الروح والجسد معا ، ولو كان مناما ، لكان قال : بروح عبده ، وإلى روح عبده.

__________________

(1) المواهب اللدنية ج 2 ص 2.

(2) الآية 1 من سورة الإسراء.

(3) الآيتين 9 و 10 من سورة النجم.

الصفحة 93 من 356