مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 356

خديجة ، وما تحولت عن جانبها (1).

فكل ذلك يدل على أن هذا الحدث قد كان قبل وفاة شيخ الأبطح ، وأم المؤمنين خديجة «رحمها الله» وهما قد توفيا في السنة العاشرة من بعثة النبي «صلى الله عليه وآله» ، فكيف يكون الإسراء والمعراج قد حصل في الحادية عشرة أو الثانية عشرة أو بعدها؟!.

تسمية أبي بكر بالصديق

إنه إذا تأكد لنا : أن الإسراء والمعراج كان في السنة الثالثة من البعثة ، أي قبل أن يسلم من المسلمين أربعون رجلا ؛ فإننا نعرف : أن الإسراء كان قبل إسلام أبي بكر بمدة طويلة ؛ لأنه كما تقدم قد أسلم بعد أكثر من خمسين رجلا ، بل إنما أسلم حوالي السنة الخامسة من البعثة ، بل في السابعة أي بعد وقوع المواجهة بين قريش وبين النبي «صلى الله عليه وآله» أو بعد الهجرة إلى الحبشة فهو أول من أسلم بعد هذه المواجهة أو الهجرة على الظاهر.

وإذا كان الإسراء قد حصل قبل إسلامه بمدة طويلة ، فلا يبقى مجال لتصديق ما يذكر هنا ، من أنه قد سمي صديقا حينما صدق رسول الله «صلى الله عليه وآله» في قضية الإسراء (2) ، ولا لما يذكرونه من أن ملكا كان يكلم رسول الله حين المعراج بصوت أبي بكر (3) وقد صرح الحفاظ بكذب طائفة

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 315.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 315 ، والمواهب اللدنية ج 2 ص 40 ومستدرك الحاكم ، وابن إسحاق.

(3) المواهب اللدنية ج 2 ص 29 و 30 ، وراجع الدر المنثور ج 4 ص 155 وراجع ص 154.

الصفحة 91 من 356