ولو بشكل محدود ومقتضب ، وما نريد أن نشير إليه هنا هو :
أولا : من حيث السند ، وحيث إن العمدة في ذلك هو ما ورد في الصحيحين وغيرهما ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، فنحن نكتفي بالإشارة الإجمالية إلى حال هؤلاء ، فنقول :
ألف الزهري : كان من أعوان الظالمين ، ومن الذين يركنون لهم (1) ، وكان عاملا لبني أمية (2) ويقول المحقق التستري : إنه كان كاتبا لهشام بن عبد الملك ، ومعلما لأولاده (3).
وعده الثقفي من فقهاء الكوفة الذين خرجوا عن طاعة علي «عليه السلام» ، وكانوا أهل عداوة له وبغض ، وخذلوا عنه (4).
وجلس هو وعروة في مسجد المدينة فنالا من علي «عليه السلام» ، فبلغ ذلك السجاد «عليه السلام» ، فجاء حتى وقف عليهما.
فقال : أما أنت يا عروة ، فإن أبي حاكم أباك ، فحكم لأبي على أبيك وأما أنت يا زهري ؛ فلو كنت أنا وأنت بمكة لأريتك كنّ (5) أبيك (6).
__________________
(1) راجع : سفينة البحار ج 1 ص 572 و 573 ومعجم رجال الحديث ج 16 ص 182 عن ابن شهر آشوب.
(2) كشف الغمة ج 2 ص 317.
(3) راجع ترجمة الزهري في قاموس الرجال ج 6.
(4) الغارات للثقفي ج 2 ص 558 560 وراجع : سفينة البحار ج 1 ص 572.
(5) الكن : البيت.
(6) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 102 ، والغارات للثقفي ج 2 ص 578 ، والبحار ج 46 ص 143 وراجع : سفينة البحار ج 1 ص 572.




